منتديات عشاق السيد حسن نصر الله


    علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام)

    شاطر
    avatar
    عاشق الخامنئي
    Admin
    Admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 7782
    العمر : 27
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    احترامك للقوانين في المنتدى :
    الوسام :
    نقاط : 39728
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    بطاقة الشخصية
    رقم العضوية: 1

    علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام)

    مُساهمة من طرف عاشق الخامنئي في الثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:57 pm

    روي في الكافي بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت أمير المؤمنين يقول وساق الحديث إلى أن قال: ما نزلت آية على رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) الا اقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا الله لي أن يعلمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه عليّ فكتبته منذ دعا لي بما دعا وما ترك شيئا علمه الله من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته فلم أنس منه حرفا واحدا ثم وضع يده على صدري ودعا الله أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا. فقلت: يا رسول الله بأبي انت وأمي مذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه أو تتخوف عليّ النسيان فيما بعد. فقال: لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا.

    ورواه العياشي في تفسيره والصدوق في إكمال الدين بتفاوت يسير في ألفاظه.

    وزيد في آخره:

    وقد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك فقلت: يا رسول الله ومن شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي. فقال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فقلت ومن هم؟ قال: الأوصياء مني. إلى أن يردوا عليّ الحوض كلهم هادين مهديين لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه بهم ينصر امتي وبهم تمطر وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم فقلت: يا رسول الله سمهم لي. فقال: إبني هذا ووضع يده على رأس الحسن ثم إبني هذا ووضع يده على رأس الحسين ثم ابن له يقال له علي وسيولد في حياتك فاقرأه مني السلام ثم تكملة إثني عشر من ولد محمد (صلى الله عليه وآله) فقلت له بأبي انت وامي فسمهم لي فسماهم رجلا رجلا فقال: فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلأ كما ملئت ظلما وجورا والله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف اسماء آبائهم وقبائلهم.

    وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله، الا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده (عليهم السلام). وبإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) إنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء.


    وبإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) قال: هم الأئمة.

    وبإسناده عنه (عليه السلام) قال: قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أعلم كتاب الله تعالى وفيه بدؤ الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنة والنار وخبر ما كان وما هو كائن أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي إن الله تعالى يقول: (فيه تبيان كل شيء).

    أقول: الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية والروحانية فإن علمه يرجع إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله، ولهذا قال: وأنا أعلم كتاب الله تعالى وفيه كذا وكذا يعني وأنا عالم بذلك كله

    وبإسناده عنه (عليه السلام) قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه.

    وبإسناده عنه (عليه السلام) قال: نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله.

    وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انا أهل بيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره وإن عندنا من حلال الله وحرامه ما يسعنا كتمانه ما نستطيع أن نحدث به احدا.

    وفي رواية: إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه لو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا والله المستعان.

    وفيه عنه (عليه السلام) قال: ان الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب عليها يستدير محكم القرآن وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان، وقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تقتدي بالقرآن وآل محمد (عليهم السلام).

    وذلك حيث قال: في آخر خطبة خطبها إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما.

    وفي الكافي بإسناده عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا قتادة انت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): بلغني أنك تفسر القرآن؟ قال له قتادة: نعم فقال أبو جعفر (عليه السلام): بعلم تفسره، أم بجهل؟ قال: لا بل بعلم. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك؟ قال قتادة: سل. قال: أخبرني عن قول الله تعالى في سبأ (وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما امنين). فقال قتادة: ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله، فقال أبو جعفر عليه السلام: نشدتك بالله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟ قال قتادة: اللهم نعم. فقال أبو جعفر (عليه السلام) ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت وإن كنت أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يؤم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله تعالى: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) ولم يعن البيت (1) فيقول إليه فنحن والله دعوة إبراهيم " ع " التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلا فلا، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة، قال: قتادة لا جرم والله لا فسرتها إلا هكذا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به.

    أقول: هكذا وجدنا هذا الحديث في نسخ الكافي ويشبه أن يكون قد سقط منه شيء وذلك لأن ما ذكره قتادة لا تعلق له بقوله تعالى: (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) لأنه ما ذكر فيه اين هي من الأرض وإنما يتعلق بقوله: (ومن دَخَله كان آمنا).

    وكذلك ما قاله الإمام علي، وفيما ورد عن الصادق (عليه السلام) من سؤال تفسير الآيتين عن أبي حنيفة دلالة ايضا على ما ذكرناه من السقوط وهو ما رواه في علل الشرائع بإسناده عنه (عليه السلام) أنه قال لأبي حنيفة: انت فقيه أهل العراق؟ فقال: نعم. قال: فبم تفتيهم؟ قال: بكتاب الله تعالى وسنة نبيه. قال: يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: نعم. فقال: يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذي أنزله عليهم، ويلك وما هو الا عند الخاص من ذرية نبينا وما أراك تعرف من كتابه حرفا فإن كنت كما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول الله تعالى: (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) أينذلك من الأرض. قال احسبه ما بين مكة والمدينة فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابه فقال: تعلمون أن الناس يقطع عليهم ما بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون. قالوا: نعم. فسكت أبو حنيفة؟ فقال يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عز وجل: (ومن دخله كان آمنا) اين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة. قال: أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها فسكت.




    تفسير الصافي _الجزء الأول


    ][`~*¤!||!¤*~`][الــــتــــوقــــيــــع][`~*¤!||!¤*~`][

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 21, 2018 10:08 pm