منتديات عشاق السيد حسن نصر الله


    كيف نربِّي بناتنا على الحجاب؟

    شاطر
    avatar
    نور و منار
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى
    عدد الرسائل : 9
    العمر : 38
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    احترامك للقوانين في المنتدى :
    الوسام :
    نقاط : 32607
    تاريخ التسجيل : 18/03/2009

    كيف نربِّي بناتنا على الحجاب؟

    مُساهمة من طرف نور و منار في الإثنين نوفمبر 02, 2009 5:36 pm

    كيف نربِّي بناتنا على الحجاب؟









    إنّ الحجاب هو أحد أهم الواجبات الإسلاميّة الخاصة بالمرأة؛ لذلك فإنّ واجبنا تجاه الأجيال الجديدة القادمة من فتياتنا أنْ نربيهنّ على حبّ ارتداء الحجاب، وأنّ نتدارك أمرهنّ بتعليمهنّ ذلك منذ الصغر،؛ حتى تنشأ الفتاة وهي ملمّة بواجباتها الدّينيّة منذ بلوغها سنّ التّكليف حيث تتشرّف بارتداء حجابها؛ إرضاءً لربها واعتزازًا بعفّتها وحيائها، فتصبح كاللؤلؤة المكنونة، والجوهرة المصونة كما أراد لها ربّها سبحانه وتعالى.
    ومن الأسباب التي تجعل كلّ أبوين يسعيان في تربية بناتهما على الحجاب ما يأتي:
    1- لأنّ الآباء والأمّهات سوف يقفون بين يدي الله تعالى وسوف يسألهم عن تربية بناتهم، ولماذا لم يأمروهنّ بطاعة الله سبحانه، يقول (صلّى الله عليه وآله وسلم): "كلّكم راعٍ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته".
    2- لأنّ الإسلام يأمر بتدريب الصّغار على العبادة قبل سنّ التّكليف - أي قبل بلوغهم -، فالصلاة – مثلاً - فرض عَيْنٍ على كلّ مسلم ومسلمة ولكنّ الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) قد أمرنا بأنْ ندرّبهم عليها منذ السابعة، ونضربهم عليها في العاشرة، وذلك قبل بلوغهم سنّ التّكليف، وقد خصّ الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) الصّلاة من بين العبادات لكونها عماد الدّين والحجاب - كالصلاة - فريضة على كلّ مسلمة بأمر صريح من الله تعالى ورسوله (صلّى الله عليه وآله) في كتابه المقدّس.
    3- لأنّنا لو أطلقنا لهنّ الحرية منذ الصغر في ارتداء ما يشأنَ - تقليدًا لغيرهنّ من غير الملتزمات - دون حزم أو توجيه، فسوف يعتدنَ هذا، ثم يفاجأنَ - حين يصلنَ لسنّ التّكليف - بمن يأمرهنّ بالحجاب، فيكون ذلك صدمة قويّة بالنسبة لهنّ، ممّا يؤدّي إلى صعوبة الأمر عليهنّ وعدم قدرتهنّ على تنفيذ هذا الأمر.
    4- لأنّهنّ لو لم يحببنه، ويقتنعنَ به منذ الصّغر؛ فقد يرتدينَه بالإكراه خوفًا من وليّ الأمر، ممّا يؤدّي إلى تحايلهنّ - بعيدًا عن عين ولي الأمر - بشتّى الطّرق للتخلّص منه، وإخراجه عن وظيفته.
    كيف ندرّب بناتنا على حبّ الحجاب؟

    •قبل الزّواج
    إنّ أولى وأهم الخطوات هي التي يقوم بها الرّجل حين يختار لبناته أمًّا ذات خلق ودين تكون قدوة متحرّكة؛ فإذا تربّت البنت في أحضان هذه الأمّ كان الحجاب أمرًا بديهيًّا بالنسبة لها، وقضيّة لا جدال فيها، وأمنية غاليّة ترنو لتحقيقها.

    • بعد الوضع، وحتى سنتين
    من البداية ينبغي أنْ تحرص الأمّ على تعليم ابنتها الحياء، لأنّه أساس الحجاب، ولأنّه كما قال (صلّى الله عليه وآله وسلم): "خير كلّه"، فلا تغيّر الأمّ (حفاضات) طفلتها أمام أحد، وتعلّمها بلطف ومزاح أن ْتغطّي عورتها؛ وأنْ لا تخلع ثيابها أمام أحد، ولا تظنّ الأمّ أنّها صغيرة، فالطفل يدرك ولكنّه لا يستطيع التّعبير، وكلّما بدأت معها الأمّ مبكرة بهذا الأمر كان أفضل.

    • من ثلاث إلى خمس سنوات
    وعلى الأمّ أنْ تقوم بتفصيل ملابس الحجاب للدّمية المفضّلة لدى ابنتها، بحيث تكون ذات ألوان زاهية تنتقيها الطفلة، وتقوم بتغييرها للدّمية بنفسها، ومن المفيد أنْ تشاركها الأمّ في اللّعب بها، وانتقاء غطاء الرّأس المناسب للون الجلباب الذي ترتديه الدّمية، وفي تلك الأثناء تتحدّث الأمّ إلى الدّمية قائلة - مثلاً –: كم هو الحجاب جميل عليك!، أرجو أنْ تكوني معنا في الجنّة - إنْ شاء الله تعالى -، لأنّك تطيعين ربّك، وتحبّين حجابك، فالجنّة مليئة بالأشياء الجميلة، ومنها اللّعب .....، وهكذا، فمن خلال اللّعب يمكن أنْ يتعلّم الطّفل أكثر وبشكل أيسر ممّا يتعلّم بالتّلقين، أو الكلام المباشر.
    في هذا العمر يكون تقليد الكبار من الأمور المفضلة لدى الطّفل، لذا فإنّ عمل (طَرْحَة) صغيرة ملوّنه بلون تفضّله الطّفلة، وتختاره بنفسها؛ لترتديها حين تصطحبها والدتها إلى المسجد للصلاة، أو حضور درس، أو حين تريد تقليد أمّها، فتصلّي معها، أو بمفردها سيكون بمثابة تمهيد لحبّ ارتدائها فيما بعد.
    وفي هذا العمر يمكن أنْ نحفظها ما تيسّر من القرآن الكريم.
    هذا بالإضافة إلى تحفيظها ما تيسّر من الحديث النّبويّ؛ ليكونا ذخرًا لها في حياتها المقبلة.



    • من ستّ إلى ثماني سنوات
    باستمرار حفظ وفهم القرآن نستكمل تعليمها الحياء؛ فنعلّمها الاستئذان قبل الدّخول على الوالدين كما جاء في سورة النّور، وقبل دخول أيّ مكان حتى ولو على إخوتها.
    وأنْ يكون صوتها منخفضًا خاصّة أمام غير المحارم، وأنْ لا ترفعه بالضّحك، أو حتّى عند الغضب، وألا تمشي وسط الطريق، وإنّما عن يمينه أو يساره.
    ومن المهمّ في هذه المرحلة - التي تسبق سنّ التّكليف بالحجاب - أنْ نحكي لهنّ عن نماذج وقصص عن حياة فاطمة الزّهراء سيدة النّساء العالين، والسيدة زينب (عليهما السّلام).
    اختاري عزيزتي، أنْ تقصّي على أطفالك القصص المتعلّقة بأهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، وراعي اختيار الشخصيّة، والموقف الملائم حسب المناسبة والمرحلة العُمْرِيَّة.

    • من تسع سنوات إلى أحد عشر عامًا
    في هذه المرحلة يرقى فكر الطّفلة، وتتنوّع خبراتها، وتتّسع مداركها، وتنمو قدراتها على التّأمّل والتّخيّل، وتتحوّل إلى طاقة إيمانيّة مستعدة لتقبّل أوامر ربّها، وتنفيذها أكثر من أيّ مرحلة أخرى في حياتها الماضيّة والمستقبليّة.
    فإذا وجّهت الطّفلة الوجهة السّليمة نحو الإيمان والخير اندفعت إليهما في تعلّق وشوق.
    فخصّصي لها سجّادة، وسبحة، وتربة حسينيّة، وضعيها في غرفتها.
    وأيضًا عرّفي أطفالك على القرآن الكريم بأخذهم إلى مراكز تعليم القرآن، أو خصّصي فترة زمنيّة في كلّ يوم لعمل جلسات قرآنيّة تضمك وأبناءك، وانتهزي فرصة المناسبات؛ لتُشرِكي أبناءك في الختمات القرآنيّة، وكافئيهم بما يناسب.


    avatar
    عذاب الروح
    المشرفون
    المشرفون

    انثى
    عدد الرسائل : 1162
    الوسام :
    نقاط : 36601
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    بطاقة الشخصية
    رقم العضوية:

    رد: كيف نربِّي بناتنا على الحجاب؟

    مُساهمة من طرف عذاب الروح في الخميس أغسطس 26, 2010 9:13 pm

    مشكووووره اختي نور ومنار
    الموضوع اكثر من رائع
    والدليل على ذلك تمسك بالادله والروايات لاصحاب الحق والعترة الوثقى ونبي الامه عليهم السلام
    تسلمي الموضوع يستحق اكثر من خمس نجوم
    تقبلي مروري
    اختك عذاب الروح


    ][`~*¤!||!¤*~`][الــــتــــوقــــيــــع][`~*¤!||!¤*~`][

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 18, 2018 6:57 am