منتديات عشاق السيد حسن نصر الله


    الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل

    شاطر
    avatar
    بسيجي
    عضو خبير جداً
    عضو خبير جداً

    ذكر
    عدد الرسائل : 446
    العمر : 35
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    نقاط : 17886
    تاريخ التسجيل : 31/01/2013

    الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل

    مُساهمة من طرف بسيجي في الأحد أغسطس 10, 2014 12:18 pm

    هذا الذي بين يديك أيها القارئ الكريم هو ملخص كلمة سماحة الأستاذ بناهيان في جمع مصلي صلاة الجمعة في يوم القدس العالمي، في مسجد الأعظم بمدينة قلعه نو:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    إن فلسفة تأسيس إسرائيل هو الهيمنة على العالم الإسلامي/ إن الكيان الإسرائيلي يمثل غرفة القيادة للتيار التكفيري ومرتزقة الاستكبار في المنطقة

    إن قضية إسرائيل الغاصبة وفلسطين المظلومة ليست قضية أرض محدودة بأرض فلسطين. في جميع بلدان العالم هناك قتل وظلم كثير وهناك نزاعات كثيرة بين جهات عديدة، ولكن تختلف قضية إسرائيل عن هذه القضايا.
    منذ انتصار الثورة وإلى الآن لم يُزِح الإمام الخميني(ره) ولا الإمام الخامنئي(دام ظله) قضية القدس والصهاينة عن رئاستها على مختلف القضايا الإسلامية، إذ ليست بقضية داخلية لبلد واحد. إن فلسفة تأسيس الكيان الإسرائيلي الغاصب والمجرم هو أن يفرض هيمنته وظلمه على كل المنطقة والعالم الإسلامي بأسره.
    وأنتم تشاهدون الآن أن التيارات التكفيرية تستلم سلاحها من إسرائيل، ويداوى جرحى الإرهابيين في المستشفيات الإسرائيلية، حتى أن بعضهم يستلمون راتبهم من إسرائيل بشكل مباشر. ومن جانب آخر عملاء الاستكبار في المنطقة الذين هم طغاة يضطهدون شعوبهم ويخونون الإسلام، كلهم يستلمون أوامرهم من غرفة القيادة في الكيان الإسرائيلي.
    لا ينبغي أن ننظر إلى قضية إسرائيل وفلسطين بسذاجة ونزعم أن إسرائيل جاءت لتسيطر على قطعة صغيرة من الأرض بل قد زرعها الأعداء هنا ليهيمنوا عبر هذا الكيان على العالم الإسلامي كلّه.

    إن مقاومة المظلومين في غزة لصالح جميع البلدان الإسلامية

    مع الأسف قلّ ما يلتفت إلى هذه القضية وهي أن أبناء غزة المسلمين ومجاهديها يجاهدون في الخط الأمامي للمقاومة ضد العدو الأول للعالم الإسلامي، وكل العالم الإسلامي ينتفع بهذه المقاومة، ولذلك فإن لم يتسنّ للعالم الإسلامي أن ينزل إلى هذا الميدان بشكل مباشر بسبب بعض الموانع، يجب على الجميع أن يرسلوا أكبر دعمهم لهذا الخط الأمامي للمقاومة. إن إسرائيل هي العدو الأول لجميع المسلمين فلولا وجود مقاومة غزة، تضطر مقاومة لبنان عندئذ إلى الوقوف في وجه إسرائيل، وإن لم تكن مقاومة لبنان، تضطر البلدان الأخرى إلى الوقوف في وجهها وبعد ذلك يصل الدور إلى إيران. ففي هذه الظروف التي لا سبيل لإيران ولباقي البلدان أن تدخل في هذه الحرب بشكل مباشر، لابدّ من دعم قوّات المقاومة بأقصى المستطاع. كما أن أمريكا والدول الغربية الخبيثة يدعمون إسرائيل بكل وسعهم.
    إن مقاومة المظلومين في غزة لصالح جميع البلدان الإسلامية ولهم فضل على جميع الشعوب المسلمة، لأن قضية الكيان الصهيوني لا ترتبط بفلسطين وحسب. إذا نظرنا إلى أحداث تأسيس إسرائيل في التاريخ نجد أنهم كانوا يصرحون بأننا بصدد احتلال ما بين النيل والفرات. يعني كانوا بصدد الامتداد إلى الأرض المجاورة لنا. ثم لم يكن هدفهم احتلال الأراضي والبلدان وحسب، بل غايتهم هي أن يأسّسوا مقرّا ليخضعوا جميع المنطقة لهيمنة الكفر والاستكبار.
    لماذا ترى البلدان الغربية تدعم إسرائيل بلا نقاش، أما في بلدنا هذا هناك من يشكك في الدفاع عن فلسطين؟ لأن البلدان الغربية تعلم أن لو فقدت إسرائيل في هذه المنطقة لم تعد تستطيع أن تنهب نفط المنطقة بهذا الرخص، ولم يعد بإمكانها دعم طغاة المنطقة بهذه السهولة وأن تستخدم الإرهابيين في المنطقة لأغراضها. ولكن مع ذلك تجد بعض ناشطينا السياسيين لا يدعمون القضية الفلسطينية بكل جهدهم ولا يتحدثون ضدّ إسرائيل بكل وجودهم.
    مما يدعو للحيرة والأسف هو أن رؤساء البلدان الغربية الخبثاء يدركون أن دفاعهم عن إسرائيل دفاع عن مطامعهم اللامشروعة ولذلك يدعمونها بلا نقاش، أما بعض رجالنا السياسيين في البلدان الإسلامية لا يفهمون أن أي دعم لمظلومي غزة غير أنه واجب إلهي وإنساني، هو عون للمظلوم من أجل القضاء على العدوّ الأول للعالم الإسلامي وتحقيق مصالح جميع البلدان الإسلاميّة.
    إذا دمّرت إسرائيل، تنتهي انفجارات العراق وينتهي الحصار الاقتصادي على بلدان المقاومة وكذلك تنتهي مظلومية المسيحيين في العالم
    إذا دمّرت إسرائيل تنتهي جميع انفجارات العراق، وكذلك ينتهي الحصار الاقتصادي على بلدان المقاومة ولا سيما إيران. إذ بعد دمار إسرائيل تتهافت هيمنة الاستكبار وبعد ذلك لا تبقى له قوّة ليفرض رأيه وقراره على المسلمين.
    إن قضية إسرائيل ليست بقضية محدودة في نطاق فلسطين وحتى ليست محدودة بالشعوب العربية وشعوب المنطقة. كما أنها ليست بقضية داخلية تعني بلدا واحدا. قبل عدة سنوات أخذ يقارن بعض المغفّلين بين قضايا فلسطين والقضايا الأخرى التي مرت على المظلومين والمسلمين في سائر بقاع العالم، في حين أن موضوع إسرائيل يختلف عن باقي المشاكل والنزاعات التي تحدث في البلدان. إن الظلم الذي يمارس من خلال وجود الكيان الإسرائيلي هو ظلم على العالم الإسلامي بأسره. هذا هو أحد أوجه أهمية قضية القدس وضرورة محو إسرائيل الغاصبة.

    إن عالم الغرب خاضع لسيطرة مافيا الصهيونية العالمية/ فهل الشعب الأوروبي راض عن إبادة أبناء عزة؟

    من جانب آخر، نحن نواجه في هذا العالم مشكلة أعظم وهي ليست بمشكلة العالم الإسلامي وحسب، بل هي مشكلة الحضارة الغربيّة التي أخذت تطأ بظلمها المجتمع البشري برمّته. يعني حتى الشعب الأمريكي والشعب الأوروبي مقهوران بهذا الظلم العالمي.
    إن عالم الغرب ليس بعالم حرّ، بل هو خاضع لهيمنة الاستكبار وهيمنة مافيا الصهيونية العالمية. فهل الشعب الأوروبي راض عن إبادة أبناء غزّة؟! وهل الشعب الأوروبي راض عن بقائهم في هذا الحصار الاقتصادي الشديد؟! وهل ترضى باقي شعوب العالم كاليابانيين وغيرهم أن ينهب الصهاينة أرباحهم الطائلة لكونهم عمالقة الرأسماليين في العالم، وأقصى ما يعوضونهم به هو أن يعطوهم راتبا كموظفّين مترفين؟!

    يقع المسيحيّون في الدرجة الثانية من المظلومية بعد المسلمين/ إن انهيار إسرائيل يؤول إلى نجاة جميع الشعوب الأسيرة تحت الصهيونية في أوروبا وأمريكا

    إن لم تدمّر مافيا الصهيونية العالمية، يتفاقم الفساد الاقتصادي ويقتحم العالم بأسره، ويزداد الفساد الثقافي وقعا في نفوس الشعوب. كما أنه على أساس بعض الدراسات والتحقيقات، لن يبقى في السنين القادمة عرق أوروبي سالم، يعني لن يولد ولد من والدين أوروبيين، وذلك لشدّة انحطاط الأسرة في أوروبا، بحيث أصبح الجيل الأوروبي على وشك الانقراض.
    إن العالم المسيحي أيضا تحت ظلم هذا النظام الاستكباري الحاكم على العالم. ويقع مسيحيو العالم في الدرجة الثانية من المظلومية بعد المسلمين، طبعا نرى هذه المظلومية فيهم بأسلوب وشكل آخر. صحيح أن في العالم المسيحي لا نرى ممارسات القتل والإبادة بحسب الظاهر، ولكن تمارس عليه أنواع الظلم ومن جملتها هو جرّهم إلى هذا الانحطاط الثقافي. إن انهيار إسرائيل بوصفها زجاجة عمر الاستكبار، يؤول إلى نجاة جميع الشعوب الأسيرة تحت الصهيونية في أوروبا وأمريكا.

    إن إسرائيل هي الثمرة الرئيسة للديمقراطية المتحررة والحظارة الغربية/ لقد صممت الديمقراطية الغربية من أجل تكوين أرستقراطية حديثة

    سوف تنحل مشكلة الاستكبار العالمي الذي قد تخبأ وراء الديمقراطية المتحرّرة منذ مئة عام، في فلسطين. إذ أن إسرائيل السفاكة للدماء وهذا المولود الحرام للاستكبار العالمي هو في الواقع يمثل الثمرة الرئيسة للديمقراطية المتحررة. فإذا استطعتم أن تقضوا على إسرائيل، ففي الواقع قد كسرتم زجاجة عمر الاستكبار.
    لا نزعم أن الديمقراطية الغربية والليبرالية نظام جيّد، ولكنه أخطأ في قضية واحدة وهي دعم إسرائيل! فإنها نظرة ساذجة. إن إسرائيل السفاكة للدماء هي الثمرة الرئيسة للديمقراطية المتحررة والحضارة الغربية. لا أن تكون الديمقراطية المتحررة قد أثمرت ثمارا وآثارا جيدة ولكنها أخطأت في دعمها لإسرائيل فقط، شأنها شأن الإنسان الصالح الذي معظم أعماله وصفاته حميدة ولكنه أخطأ في موقف واحد بخطأ فادح. ليس الأمر كذلك.
    لقد صممت الديمقراطية أساسا من قبل الأرستقراطية الحديثة. لقد تمّ تصميم الديمقراطية في سبيل أن تحكم القوى الثريّة والظالمة على الشعوب تحت غطاء سيادة الشعب. تقوم هذه القوى بخداع الناس تحت عناوين كاذبة كالديمقراطية، ثم ينتهون في آخر المطاف إلى مثل هذه الجرائم. ولهذا ترى الدول الغربية يدعمون إسرائيل بلا شرط ولا نقاش. ولذلك تراهم مستعدين على سحق جميع شعاراتهم اللامعة باسم حقوق الإنسان وأن يفضحوا أنفسهم من أجل إسرائيل.

    إن إسرائيل زجاجة عمر الإستكبار العالمي/ وبانهيار إسرائيل سوف ينجو العالم الإسلامي والعالم البشري

    إنكم وبعد القضاء على إسرائيل سوف تنجزون هدفين أساسيين: 1ـ تنقذون العالم الإسلامي من الظلم. 2ـ تنقذون العالم البشري من شرّ الاستكبار العالمي. إن انهيار إسرائيل خطوة كبيرة لانهيار الاستكبار.
    لماذا ترى الصهاينة الأثرياء في العالم وحلفائهم الغربيّين لا يسحبون أيديهم من دعم إسرائيل؟ لماذا ترى كلّ واحد منهم قد تقبّل بسهم رسمي ليردفه إلى زخم الدعم الطائل واللا محدود الذي يرسل إلى إسرائيل؟ لأن إسرائيل تمثل زجاجة عمر الاستكبار العالمي. فإذا انهارت إسرائيل، حتى الشعب الأمريكي سوف ينجو من ظلم الاستكبار العالمي في حقّه.

    إن إسرائيل هي مركز ثقل الظلم والجور في العالم/ نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل

    إن إسرائيل هي مركز ثقل الظلم والجور في العالم. نحن نأمل أن تدمّر وتنهار الصهيونية بمقاومة القوّات المسلمة وتتحقق بذلك مقدمات الظهور. إن الظلم البشع الذي يمارسه الصهاينة منفّر حقّا. صرّح أحد ممثلي المجلس الشورى في الكيان الصهيوني رسميّا: «صحيح أننا لا نقدر على إبادة 200 مليون عربيا، ولكننا قادرون على إبادة أبناء غزة المليونين نفر». كذلك قال رئيس الدولة الصهيونية إلى وزيرة الخارجية الأمريكية في لقاء رسمي: «نحن نعلم أنكم قلقون من هذه الضحايا الإنسانية، ولكني لا أتفق معكم في الرأي في موضوع الضحايا الإنسانية، وبالمناسبة نحن بدأنا نستهدف المدارس والمساجد والمستشفيات والجامعات والأطفال في هجماتنا، وإحدى محاولاتنا هي أن نوصل الضحايا البشرية إلى أكثر عدد ممكن، وهذا ما نفضله نحن. نحن نعلم أنكم تقدّرون ذلك، ولكن إن كنتم لا تقدّرون، فأنا لا أرى من الضرورة أن أشرح ذلك للأمريكيين وللسيد أوباما ولكم وللمجتمع الدولي». وكانت وزيرة الخارجية خاضعة ساكة أمامه. كل رجال السياسة الغربيين آلات وعبيد مطيعون أمام مافيا الصهيونية العالمية.

    حتى لو كانت إسرائيل لم ترتكب هذا القتل الذريع، مع ذلك كان يجب أن تمحى من الوجود/ إن إسرائيل هي تجسّد للصهيونية العالمية التي أسست أساس الظلم في العالم/ ترجع جذور جميع المظالم في المنطقة إلى الصهاينة

    إن قضية فلسطين والكيان الصهيوني ليست بقضية بسيطة أبدا وهي أوسع نطاقا من بعض ممارسات الإبادة. فحتى لو كانت إسرائيل لم ترتكب هذه الإبادات، مع ذلك كان يجب أن تستأصل هذه الغدّة السرطانية. إذ أن الصهيونية العالمية هي التي أسست أساس الظلم والجور في العالم ومن أهم تجلياتها إسرائيل. فإذا أردتم أن تمحوا الظلم من العالم، لابدّ أن تبدأوا من هناك.
    لقد تكونت اليوم في أفريقيا جماعات تمارس الإجرام وتقتل أناسا مظلومين من المسلمين وغير المسلمين. فإن بحثتم عن جذور هؤلاء الأشخاص لوجدتم أنهم قد نشأوا في أحضان الصهيونية العالميّة. فإن رأس جميع المصائب والفقر في العالم هو الصهيونية وهم وراء نشوء هذه التيارات التكفيرية وظهور الفساد في المنطقة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 5:39 am