منتديات عشاق السيد حسن نصر الله


    موجز محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في العشرة الأولى من المحرم عام 1437

    شاطر
    avatar
    بسيجي
    عضو خبير جداً
    عضو خبير جداً

    ذكر
    عدد الرسائل : 446
    العمر : 35
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    نقاط : 17866
    تاريخ التسجيل : 31/01/2013

    موجز محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في العشرة الأولى من المحرم عام 1437

    مُساهمة من طرف بسيجي في الإثنين أكتوبر 19, 2015 7:53 am


    موجز محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في العشرة الأولى من المحرم عام 1437

    عنوان المحاضرة: من أجل التقرب إلى الله الجلسة (1)/ جامعة الإمام الصادق عليه السلام ـ طهران

    لقد حدّد الدين لنا هدفا، ولكننا لا نلتفت إليه ولا نتفكّر فيه، ولا تحنّ قلوبنا إليه.

    لم يكن أكثر بكاء أولياء الله بسبب معاصيهم أو سوء سلوكهم، بل بسبب شوقهم إلى هدفهم.

    يجب أن نحظى بهدف، ثم لابدّ أن نطيل التفكّر فيه، ثمّ يجب أن نعشقه.

    لنفكّر في أهدافنا، فإنه يودّ إبليس أن نتّجه صوب أهدافنا بلا تفكّر.

    أوصى النبي(ص) أباذر أن: يَا أَبَا ذَرٍّ لِيَكُنْ لَكَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ نِيَّةٌ صَالِحَةٌ حَتَّى فِي النَّوْمِ وَ الْأَكْل [وسائل الشيعة/ج1/ ص48]/ وقال النبي(ص) أيضا: الاعمال بالنّيّات، و لكلّ‏ امرء ما نوى‏. و لا بدّ للعبد من خالص النّيّة في كلّ حركة و سكون، اذ لو لم يكن بهذا المعنى يكون غافلا، و الغافلون قد وصفهم اللَّه بقوله: (إِنْ هُمْ‏ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا) [شرح مصباح الشريعة/ص43].

    يجب أن نعيد النظر في نمط حياتنا، فهل قد اعتدنا على اختيار أهدافنا وترتيبها على أساس الأهم فالأهم؟

    من لم يكثر النظر إلى أهدافه السامية في حياته، ولم ترتبط أعماله اليوميّة بأهدافه السامية، لن يحظى بحياة طيّبة سعيدة.

    إن سبب بعض ظواهر الفسق والابتعاد عن الدين، هو عدم تبيين الأهداف العالية من العبادة والتديّن.

    خمس نقاط مهمّة حول الهدف: 1ـ لابدّ أن نحدّد هدفا لحياتنا 2ـ يجب أن نطيل التفكير في هدفنا ومدى ثمنه وقيمته، فإن فعلنا ذلك يرتقي هدفنا ويسمو تلقائيّا 3ـ لابدّ أن نقارن في كلّ لحظة بين سلوکنا وهدفنا ونسأل أنفسنا أن «هل نتقرّب إلى هدفنا عبر هذا العمل أم لا؟» فنفكّر كثيرا ولنجعل أفعالنا وأعمالنا في مسار هدفنا ولا نبادر إلى فعل بلا هدف. 4ـ لنحاول أن نعشق أهدافنا شيئا فشيئا. طبعا وبالتأكيد لابدّ أن نختار هدفا يستحقّ العشق، وأمّا الهدف الذي لا يرقى إلى أن يعشقه الإنسان فلابدّ من نبذه. فعلى سبيل المثال من كان هدفه الأقصى هو أن يحصل على شهادة جامعيّة عليا، فهل يستطيع أن يعشق مثل هذا الهدف؟! 5ـ لنصبو إلى هدف يمكن الوصول إليه.

    لا يمكن إعمار بقعة من الأرض وبلدٍ من البلاد بلا إنقاذ العالم برمّته/ قبل أن ينتهزّ البعض مصطلح «قرية العالم» طرح الإمام الخميني(ره) هذا المضمون وقال: «لم يعد اليوم كما كان في الأمس. لم يكن عصرنا مثل العصور الماضية، بحيث تنال كلّ طائفة مصالحها على حدة. فقد التحمت مصالح البلدان الإسلامية مع بعض. لقد التحمت مصالح إيران الإسلامية مع مصالح باقي البلدان... أيّ قضيّة تقع اليوم في بقعة من بقاع الدنيا فهي قضيّة العالم بأسره، لا قضية ذلك المكان وحسب» [صحيفة الإمام الفارسية/ ج13/ ص133]

    إن خفّض رجالنا السياسيّون مستوى الأهداف وهمّشوا أهداف الأمة الإسلامية السامية من أعمالهم وبرامجهم، يتعذّر علينا تربية أولادنا وتوطينهم على الأهداف العالية/ لا سبيل لنا إلى نيل مصالحنا الوطنيّة بلا إنقاذ شعوب المنطقة
    أهم حافز يدفعنا إلى الهدف، جاذبية الهدف نفسه.
    لنحاسب أنفسنا في هذه العشرة الأولى من المحرّم ونفكّر في أهدافنا العالية.

    قناة سماحة الشيخ بناهيان العربية في تلغرام
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    avatar
    بسيجي
    عضو خبير جداً
    عضو خبير جداً

    ذكر
    عدد الرسائل : 446
    العمر : 35
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    نقاط : 17866
    تاريخ التسجيل : 31/01/2013

    من أجل التقرب إلى الله/ الجلسة الثانية

    مُساهمة من طرف بسيجي في الأربعاء أكتوبر 21, 2015 3:39 am


    موجز محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في العشرة الأولى من المحرم عام 1437

    عنوان المحاضرة: من أجل التقرب إلى الله/ الجلسة الثانية

    لابدّ للإنسان أن يكون متّسما بشخصيّة مناسبة وبعض الصفات الإنسانية الحسنة مثل الحياء أو العاطفة الإنسانيّة، ليحتضن الدين ويلتزمه/ يجب أن نربّي أطفالنا منذ الصغر وعمر الطفولة على أن يكونوا هادفين في حياتهم، ويصبوا إلى أهداف عالية ويفكّروا في أهدافهم ويقيّموها. فحريّ بمثل هؤلاء الأشخاص أن يستحسنوا الدين وسيكون لهم الدين نعم هادٍ ودليل.
    لا يلتزم بالدين حقيقة إلا أولي الشخصيّات العالية، وكذلك كلّ من يخضع للدين فسرعان ما يتحوّل إلى إنسان وزين ذي شخصية عالية. يصنع الدين من المرء إنسانا فكورا حسيبا منضبطا ودقيقا. فمن لم يكسب هذه الخصائص، فإنه لم يتديّن حقيقةً.
    الفارق الرئيس الذي يفرّق الإنسان المتديّن عن غيره، هو شخصيته لا عقائده ومناسكه وحسب. ولكن عامّة الناس يرون الفارق المهمّ هو العقائد والمناسك. طبعا إن من يحظى بشخصية عالية فسوف يسهل عليه الاعتقاد أو الالتزام بالعبادات.
    من هو الإنسان ذو الشخصيّة الجيّدة؟ وما هي خصائصه؟ الإنسان ذو الشخصية العالية يعني الإنسان الحسيب، والذي يبرمج لأعماله، إنه هو الإنسان الهادف الذي يفكّر في هدفه، وإنه إنسان مستقلّ لم يكن أسير آراء غيره./ إن بعض غير المتديّنين قد ابتعدوا عن الدين نتيجة سوء الفهم، فلابدّ من إزالته. / إن رأيتم إنسانا ذا شخصيّة عالية يكره الدين، فلعلّه لم يعرض عليه الدين بأسلوب حسن، ولكن إن كان قد عرض عليه الدين بأسلوب جيّد ولم يعجبه الدين، فلابدّ أن يكون قد أخفى رذيلة أو حقارة في شخصيّته، وإلا لأعجب بالدين وما كرهه.
    قال أحد رؤساء الوزراء في حضور جمع من أتباع القوى الاستكباري من رؤساء الدول: «اذهبوا وادرسوا أسباب هذه الظاهرة في عالمنا اليوم، وهي أن أكثر الداخلين في ديانة الإسلام هم من أصحاب شهادة البكالوريوس فما فوق، ثم يختارون مدرسة الإمام الخميني(ره)!» الجواب واضح؛ وهو أن ديننا الإسلامي هو من قبيل الفكر التنويري، وليس أمرا مختصّا بالعوام.
    إذا دخل الدين إنسان سطحيّ، يحرّف الدين على أساس هواه. / من بين نواهي القرآن عن اتباع الهوى، أكثر نهي جاء في القرآن هو نهي النبي عن اتباع أهواء الناس في القضايا الدينية؛ «وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ...»مائده/48، «وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ...» بقره/120 و رعد/37

    من أبرز نماذج الأشخاص السطحيّين هم الذين يقولون بفصل الدين عن السياسة/ كيف يمكن لله الذي أعدّ ثوابا عظيما للتصدّق على الفقراء، أن يكون غير مكترث باجتثاث الفقر برمّته؟! وأنتم تعلمون أن اجتثاث جذور الفقر لا تتم إلا عبر العمليّة السياسيّة. فما أعوج هذا الدين الذي يوصي بمساعدة الفقير ولا يوصي بالعمل باتجاه اجتثاث الفقر! وما أعوج هذا الدين الذي يوصي بالتصدّق على الفقير ولكن يمنع عن رفع شعار «الموت للاستكبار» مع أن الاستكبار هو مصدر إنتاج الفقر في كلّ العالم. فلا شكّ في أن الدين لم يتحدّث معنا بهذه الحماقة ولكن بعض الناس يفسّرون الدين بحماقتهم.
    الدين، يربّي الإنسان على التفكير والتعمّق. / لم يصرّح الله في القرآن بكلّ الحقائق، فلابدّ من التدبّر والتأمّل والتعمّق في القرآن./ ليس اختلافنا مع غير المتديّنين اختلافا عقائديّا بل إنما اختلاف في الشخصيات. إنه ليس من قبيل اختلاف الأذواق. لا يرغب أحد بأن يتّهم بفقدان الشخصيّة، ولكن ما أكثر الذين يعترفون بل يفتخرون بعدم ديانتهم، وهم لا يشعرون بأنهم يعبّرون عن سطحيّتهم في الواقع.
    بعض الروايات حول اختيار الهدف، والاتجاه نحو الهدف والتفكّر فيه: عن أمير المؤمنين(ع): مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ بِغَيرِ نَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّوَائِب‏»(تحف‌العقول/90) / وعنه(ع): مَنْ نَظَرَ فِي الْعَوَاقِبِ سَلِمَ مِنَ النَّوَائِب‏»(غررالحکم/8039) / وعنه(ع): مَنْ فَکَّرَ فِي الْعَوَاقِبِ أَمِنَ الْمَعَاطِب‏»(غررالحکم/8540) وعن الإمام الصادق(ع): النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تَلْقِيحُ الْقُلُوب‏»(امالي طوسي/301) وعن أمير المؤمنين(ع): جَمِيلُ الْمَقْصَدِ يدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَوْلِد»(غررالحکم/4758)
    يجب أن يكون لجميع أهدافنا المتوسّطة والقريبة المدى علاقة وثيقة بهدفنا الأقصى/ طول التفكير في الهدف يوثق هذه العلاقة ويربط بين الأهداف المتوسطة والهدف الأقصى / عن أمير المؤمنين(ع): طُولُ الْفِکْرِ يحْمَدُ الْعَوَاقِبَ وَ يسْتَدْرِكُ فَسَادَ الْأُمُور»(غررالحکم/6002)/ بِتَکْرَارِ الْفِکْرِ تَسْلَمُ الْعَوَاقِب‏»(غررالحکم/4348)/ مَنْ کَثُرَتْ فِکْرَتُهُ حَسُنَتْ عَاقِبَته»(غررالحکم/8037)/ مَنْ فَکَّرَ أَبْصَرَ الْعَوَاقِب‏»(غررالحکم/8577)
    فكّر واسأل نفسك أن: «لماذا بادرت إلى فعل كذا؟ ثم ماذا؟ ولماذا أريد أن أصل إلى هذا الهدف؟...» إن فكّرنا جيّدا وناقشنا أهدافنا واحدا واحدا تتهافت الأهداف واحدا بعد الآخر ونصل إلى هدف واحد وهو هدف لقاء الله.
    من يقول: «يجب أن أجعل لقاء الله هدفي وفي نفس الوقت لابدّ من إدارة شؤون الحياة والابتعاد عن الهدف» فهو لم يعرف هدفه بعد/ فمن كان هدفه الله تتأثر جميع تفاصيل حياته بهذا الهدف.
    تعالوا نحدّد هدفنا بالفكر لا بالموعظة/ ما هي العوامل التي تبعث الإنسان على التفكر؟/ من أهم آثار الشهيد هي أن يبعث الإنسان على التفكّر/ لقد استشهد أكثر من مئتي ألف شهيد في حرب الدفاع المقدّس ورأينا أكثرهم قد اختاروا الشهادة بالفكر. وكان حافز أكثرهم إلى التفكير استشهاد أحد أصدقائهم في الجبهة، فبعثهم ذلك على التفكير بعمق فخرجوا بنتيجة أن الدنيا لا قيمة لها وليست سوى لعب ولهو فراق لهم هذا الطريق المشرق واختاروا الشهادة.
    لماذا يقرأ ولي أمر المسلمين سماحة الإمام الخامنئي كتب ذكريات الشهداء منذ عشرين سنة ويقرّظها؟ / ذكريات الشهداء تبعث الإنسان على التفكّر/ اقرأوا ذكريات الشهداء فإنهم يعلموننا طرق التفكّر ويأخذون بأيدينا إلى الغاية القصوى.
    قال الإمام الخميني(ره): لقد عبدتم الله خمسين عاما، فعسى أن يتقبّلها الله، ولكن خذوا إحدى هذه الوصايا (وصايا الشهداء) يوما واقرأوها وتفكّروا [صحيفة الإمام الفارسية/ ج14/ 491] وقال: إن هذه الوصايا تهزّ الإنسان وتوقظه [صحيفة الإمام/13/16]
    الشهيد يبعثنا على التفكّر ويقيم ثورة في وجودنا؛ لا ثورة من مجرّد مشاعر وعواطف لتخمد. إن كنتم قد تعرّفتم على الشهداء ولكن لم تنبعثوا على الفكر بعد فهذا ما يدلّ على أنكم لم تكوّنوا علاقة مع شهداء بعد. / أساسا إن أحمس أقسام ديننا هي رهينة التفكّر ولكن ما أكثر الدين يتّهمون ديننا الغريب والمتديّنين بكونه حفنة من الشعارات والأحاسيس وحسب.

    قناة سماحةالشيخ بناهيان العربية في تلغرام:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    avatar
    بسيجي
    عضو خبير جداً
    عضو خبير جداً

    ذكر
    عدد الرسائل : 446
    العمر : 35
    مزاجي :
    المهنة :
    الهواية :
    نقاط : 17866
    تاريخ التسجيل : 31/01/2013

    من أجل التقرب إلى الله/ الجلسة الثالثة

    مُساهمة من طرف بسيجي في الأربعاء أكتوبر 21, 2015 8:02 am


    الجلسة الثالثة

    ليلة الثالث من المحرم1437

    جامعة الإمام الصادق(ع)

    إن موضوع التقرب إلى الله أهمّ موضوع في عالم الإمكان/ في كل محرّم يجب أن نقف عند أهم الأحداث.

    لقد غفل كثير من المؤمنين بشدّة عن موضوع التقرب إلى الله/ وإن هذه الغفلة لمشهودة بوضوح في ثقافتنا أيضا.

    تعالوا نعزم على أن نوجد تغييرا وتحوّلا جذريا في داخلنا ثم نقود مجتمعنا إلى هذا التحوّل كذلك. فإذا تجسّد هذا التحوّل في «ثقافة المجتمع»، سوف نتمتّع بثقافة جديدة. وإذا جعلنا هدف التقرب إل الله نصب أعيننا كهدف غائي ورئيس، سوف نحظى بحياة جديدة من نمط آخر.

    إنما بالفكر يمكن الإجابة عن سؤال «لماذا خلقنا الله؟» لا بالعلم

    إن كانت المدرسة لا تعلّم منهجَ التفكير وأعطت الدرجات على حفظ المعلومات وحسب، لن يتعلّم التلميذ كيف يفكّر.

    يعجز بعض الناس عن الفكر في «أسباب خلقه وهدفه في الحياة» بشکل صحيح، وحتى إن فكّر في ذلك فلن ينتهي إلى نتائج صائبة. فإذا سأل نفسه بهذا السؤال، يسأل باعتراض أن: "لماذا خلقني الله وورّطني في هذه الحياة المليئة بالمحن والمصائب؟!" لعلّ أمهات هؤلاء الأشخاص لم يكنّ يراقبن ألسنهنّ وكنّ يبالغن في الشكوى من زوجهنّ أو مجتمعهنّ أو شؤون حياتهنّ، فبدّدوا قوى أولادهنّ. إذا كانت الأمّ تحظى بلسان شاكر وروح قانعة، تستطيع أن تنقل هذه الخصلة إلى أطفالها، وسوف يتسنّى لولدها أن يقف عند هذا الموضوع وهذا السؤال بلا اعتراض ونقنقة.

    ما هو الهدف من خلق الإنسان؟ وإلى أين يكون مصيره؟ كأن الله يخاطبنا ويقول: «فکروا وانظروا لماذا خلقتكم؟»

    لابدّ لكل امرء أن يفكّر بنفسه ليصل إلى الهدف. فبعد أن تفكّر تضمحلّ باقي الأهداف الصغيرة. هذا سؤال يتبادر إلى ذهن كلّ إنسان حين البلوغ وهو «لماذا خلقني الله؟ لقد خلقني لكي أصل إلى أين؟ ولأي هدف؟» مع الأسف أحيانا يحوم المجتمع حول الشاب المراهق بأنواع الألعاب لكي لا يفكّر بهذه الأسئلة.

    هل يمكن أن قد خلقك الله سدى بلا هدف؟ ثم أي كائن ومخلوق جدير بتلبية رغباتك وسدّ احتياجاتك مع أنك أشرف المخلوقات؟ فكّر جيّدا لتعرف أنه لا الدنيا تقوى ولا الآخرة على ذلك. إن لقاء الله هو الهدف الوحيد الذي تسكن إليه وترضى به.

    لقد أودع الله في الإنسان الشهوة ال*تم حذف الكلمة من قبل الإدارة*ية في سنّ البلوغ خلافا للملائكة، وذلك لكي يواجه صراعا في داخله ويتحدّى بعض العقبات ويكشف هدفه الحقيقي بعد التفكير...

    يسأل بعض الشباب: «ألا يملّ الإنسان في الجنة؟! وإلى متى نسبح في أنهار اللبن وإلى متى نعانق الحور العين و...؟» هذا سؤال وجيه. فهو يمهّد للوصول ألى أرقى المعارف عبر هذا السؤال اللطيف.

    الحقيقة هي أن الجنة بمثابة الفندق، فمهما كان الفندق راقيا ومتطوّرا مع ذلك يملّه الإنسان! لماذا تحجز فندقا في مشهد؟ لكي تزور الإمام الرضا(ع) يوميّا. كذلك الجنة فهي فندق عظيم يسكنه الإنسان ليزور الله ويلقاه يوميّا. لا يرتاح الإنسان ولا يطمئن إلى عند لقاء الله. فما هو هدفكم من الحياة؟ وإلى أين تذهبون؟

    إن شهر المحرم شهر التفكر، لأن الشهداء يبعثون الإنسان على التفكّر.

    ليس أهمّ آثار الشهداء هو إثارة المشاعر والنوايا المعنوية في الإنسان، بل أهم آثارهم بعث الناس على الفكر وقلعهم عن الدنيا بالفكر. فإذا كان هذا أثر الشهداء فما بالك بأثر سيد الشهداء(ع)؟!

    إن هدف حياتنا هو لقاء الله/ فبإمكاننا أن نشتاق هذا اللقاء ونتحكّم في كيفيته ومستواه.

    إن كنت تظن أنك تصل إلى هذا الهدف ولهجت بذكره، تعشق هذا اللقاء وتشتاق إليه. فالأمر بيدك، فلا تشغل بالك بالقضايا الأخرى.

    ظهور الفرج مرتبة من مراتب لقاء الله/ يودّ المنتظر أن يرى وجه الله ليزداد شوقا إلى الله نفسه.

    أحد أهداف الظهور هي أن يرغد عيش الناس ويرتاح بالهم ليفكّروا بلقاء الله.

    إن مشتاقي لقاء الله هم الذين يتحقق أمر ظهور الإمام الحجة(عج) على أيديهم.

    من هم الذين يتحقّق ظهور الفرج(ع) على أيديهم؟ ألئك هم طلاب الشهادة، فإنما هؤلاء هم الذين يعرفون قدر الظهور. أولئك المشتاقون إلى لقاء الله والذين لا يحبّون البقاء في الدنيا. ليس انتظار الفرج من قبيل القضايا السطحيّة التي يقدر عليها كلّ الناس! إنه من قبيل طلب الشهادة فوّطنوا أنفسكم على ذلك...

    قناة سماحة الشيخ بناهيان العربية في تلغرام
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 5:30 pm